التعلم النشط

التعلم بالبحث وإعداد المشاريع

المشروع هو نشاط تجميعي وتركيبي للمعلومات ويمكن أن يُمارس بشكلٍ جماعي أو فردي، المهام المنوطة للمتعلم لإعداد المشروع تكون معقدة، كبيرة ومحفزة، أغلبها يعتمد على ممارسات مهنية متخصصة.

أشكال المشاريع مختلفة، أهمها وأكثرها تواجداً على الساحة التعليمية والمهنية هي: دراسة الاحتياجات، تطوير الابتكار، خلق أعمال جديدة، البحث، الاستجابة لاحتياجات محددة وتوقعات لشركة أو مؤسسة اجتماعية جديدة.

يعتمد المشروع بشكلٍ عام على الوصول لعدة أهداف أو على تطوير قدرات مختلفة، والذي يستوجب ممارسة نشاطٍ لمدةٍ طويلة نوعا ما (بين خمس أو ست أسابيع).

يعتبر هذا النشاط واسع النطاق وذو علاقة مباشرة بالمعلومات أو الأهداف المُراد التوصل إليها، يتم تنفيذ المشاريع في أغلب الأحيان في أفواج أو فرق، كل فريق يتكون من أربعة طلاب في المدرسة أو عاملين في الشركة، لكن هذا متروكٌ لطبيعة المشروع وموضوعه.

يساعد المشروع على الانتقال من النظرية إلى التطبيق، حيث يعزز المهارة التطبيقية للمتعلم ويوجه التعلم إلى العمل والابداع مع تزويد المتعلم بمنظورٍ احترافي.

دور الأستاذ أو المسؤول خلال المشروع:

دور الأستاذ في “التعليم بإعداد المشاريع” مغاير تماماً لدوره في “التعليم التقليدي”، حيث يتم تخصيص الساعات الطويلة لشرح الدرس لتنشيط الأفواج، مراقبة عملهم ودعمهم خلال المشروع.

يوجه المعلم الطلاب في كل خطوات البحث ويوفر نصائحه عندما يحتاج إليها الطالب، كما يمكن أن يتدخل في بعض الظروف ويحسن من مسار المشروع ان كان خاطئاً، ويساعد على تسيير المشروع بلعب دور المُستشار في تحرير، صياغة وعرض التقارير والملخصات.

من واجبه أيضاً، التخطيط لأنشطة متخصصة ومتعلقة بالدرس الذي يلقيه، وعمل جدول مواعيد للبرنامج الدراسي أين يربط بين الدرس ونشاطه، يدعم الطلاب ويقوي علاقته معهم، كما يتصل بالشركات التي تود المشاركة في تعليم الطلاب ولها علاقة بالدروس.

يجب عليه وضع معايير تقييم عادلة ومنصفة تعطي حق المشروع والدرس معاً، وتوفير المراجع الكتابية والإعلامية لتسهيل عملية لبحث الصحيح للطلاب، بالإضافة إلى أنه يجب أن يكون قابلا للتفاوض والنقاش مع طلابه حول اختيار موضوع المشروع.

دور المسؤول، المراقب أو المسير في الشركة لا يختلف أبداً عن دور الأستاذ في هذا التعلم النشط، أين يترك الحرية للعامل بتسيير مشروعه وتحمل مسؤولية قراراته عوض أن يملي عليه ما يفعل بدون نقاش.

حسب الدراسات، فإن أغلب الأساتذة والمسؤولين أحبوا طريقة المشاريع إلى درجة التخلي عن الطريقة التقليدية.

مميزات التعليم بإعداد المشاريع:

بالنسبة للطالب، يعد التعليم القائم على المشاريع أحد الصيغ البيداغوجية التي تسهل بشكل أفضل اكتساب تدريبات مهنية تلبي احتياجات المجتمع:

  • يشجع على الالتزام الشخصي للطالب والمعلم بالواقع والحقيقة التي يدرسها.
  • يثير الفضول ويحفز روح المبادرة للطالب، ويقوده لإجراء البحوث بنفسه عندما يكون هناك نقص في البيانات.
  • يجبر الطالب على الإعداد واتخاذ الخيارات وصياغة مقترحات ملموسة ومناقشتها والدفاع عنها.
  • ينتج روح المشاركة والتعاون حتى يتمكن الطالب من التعلم من زملائه، ويعزز الحوار والتواصل.
  • يخلق وضعا أين يستطيع الطالب تحديد شدة تعبه على مشروعه وربط جهده الاستثنائي بالنجاح في العمل.
  • يمكن أن تصبح، وفقًا للظروف والدرس، عامل يحيي الدرس النظري.

بالنسبة للمجتمع: الأعمال التجارية والمؤسسات العامة والخاصة:

يمكن أن يكون التعليم القائم على المشاريع تجربة مجزية ليس فقط للطلاب والمعلمين، ولكن أيضًا للشركات، حيث تفضل العديد من الشركات توفير الإشراف وتحمل التكاليف التي يتطلبها التدريس النشط بالمشاريع، لأنها تجد فيه عددًا من المزايا والفوائد وتغطي العيوب الصغيرة له.

هذه الطريقة قد سمحت للشركات في كثير من الأحيان بتلبية احتياجات أو حل بعض المشاكل التي لا يمكن حلها على المدى القصير أو المتوسط، وأدت الى انخراط الكثير من طلاب الجامعات في مناصب عمل بعد القيام بمشاريع في الشركات.

السابق
تعرف على مخطط فن
التالي
التعليم بحل المشكلات

اترك رد