أفضل الأسس لتعليم الأطفال




إنّ رعاية العمليّة التعليمية للأطفال ذات أهميّة كبيرة، ولكنها بحاجة إلى متابعة، ومجموعة من الإرشادات و الخطوات التي لا تنجح عمليّة التعليم بدونها.

إنّه من المهم جداً أن ندرك أنّ تعليم الطفل لا يقوم به المدرس فقط، أو الأبوين وحدهما، بل هي عمليّة تكامليّة لا تنجح إلا بطرفيها الأساسيين و هما المدرسة والبيت، ومن الملاحظ جداً أنّ الطفل يثق كثيراً بما يقوله له معلمه في المدرسة، ويعتبر قوله حتمياً و صحيحاً، لذلك على المعلمين الحرص على عدم تمرير أي معلومات خاطئة أثناء آداء مهنتهم، فإن حصل ذلك، سيصعب على الأبوين تصحيح تلك المعلومات الخاطئة التي زُرعت في ذهن أبنائهم، لأنها قادمة من شخص يثق به الأطفال جيداً وهو المعلم، وعلى الآباء أيضاً العمل من أجل هذا الموضوع واختيار المعلم والمؤسسة الأمثل لتعليم أبنائهم.

أمّا الأسس التي يجب الاعتماد عليها وتطبيقها عند تعليم الأطفال هي كالتالي:

  1. اختيار الأوقات المناسبة للتدريس، و عدم تأجيله لأوقات غير مناسبة كالليل بحيث ينخفض التركيز ويشعر الطفل بالنعاس و الرغبة في النوم، و أيضاً في أوقات الطعام أو بعده مباشرة، و بعد العودة من المدرسة مباشرة، فهو وقت غير مناسب للدراسة حيث يكون فيها الطفل منهكاً و بحاجة للراحة بحيثُ يتناول غداءه ويأخذ قسطاً من الراحة ومن ثم يقوم بحل وظائفه وبعد الانتهاء منها يكون له الوقت الكافي للعب ومارسة هواياته.
  2. اختيار المكان الأمثل للدراسة، على مكتب مهيأ ومريح ولا يشتت الانتباه، والابتعاد عن الأماكن التي تكثر فيها الزخارف والمشتتات الذهنية كالتلفاز وغيرها، و أيضاً الأماكن الممتلئة بالضوضاء.
  3. عدم حرمان الطفل من الراحة، فيعتقد بعضهم أنّ الدراسة باستمرار هي الخيار الأمثل لتحصيل أفضل العلامات، وهذا أمر خاطئ إذ يجب الموازنة بين أوقات الراحة والدراسة فلا يعلو شيء على آخر.
  4. استخدام المحفزات لتشجيع الطفل على الدراسة، كإعطائه مكافأة إن أنجز وظائفه بشكل جيد.
  5. عدم التقليل من قدرات الطفل، أو تقليل ثقته بنفسه، وإلقاء المصطلحات التي تدني من معنوياته كأن تقول له فاشل مثلاً.
  6. عدم مقارنة الطفل بطفل آخر كأن تقول له انظر إلى فلان كم هو مجتهد، وما إلى ذلك من العبارات التي تقلل ثقة الطفل بنفسه، وتشعره بالإحباط و الفشل وكره من حوله، بل اجعل وجه المقارنة للطفل نفسه كأن تقول له أنت أفضل بكثير من البارحة وهكذا.
  7. ربط التدريس بما يحصل مع الطفل من مواقف يومية، وهذا لديه تأثير كبير على استيعاب الطفل وتذكره لما تعلمه.
  8. إعطاء الطفل الألعاب التي تزيد من معدل ذكائه واستيعابه بحيث يتعلم في وقت الراحة ولكن بطابع اللعب، مثل لعبة التشابه والاختلاف.
  9. عدم توبيخ الطفل إن قام بشيء خاطئ مثل الل بطريقة خاطئة، بل توضيح الأمر له و كيفية القيام به بالطريقة الصحيحة.
  10. عدم ترك الطفل لساعات طويلة لقضاء وقت في اللعب، ولقد تزايدت هذه الظاهرة بكثرة خاصة مع التطور التكنولوجي، ووجود الهواتف المحمولة بحيثُ أصبح الطفل يستقبل المعلومات دون إرسالها، فيضعف استيعابه شيئاً فشيئاً، ويجب كما تم الذكر سابقاً الموازنة بين التعلم واللعب دون أن يطغى أحدهما على الآخر.

تم عرض هذه المقالة 202 مرة

هل أعجبتك هذه المقالة ؟

0 0